أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    َمعنى حديث وَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِى يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ

    شاطر
    avatar
    خادم السنة
    Admin

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 01/08/2009

    َمعنى حديث وَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِى يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ

    مُساهمة  خادم السنة في السبت يناير 02, 2010 1:21 am



    - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِى ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِى حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَهُوَ نَازِلٌ فِى سَاحَةِ حِمْصَ وَهُوَ فِى بِنَاءٍ لَهُ وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ قَالَ عُمَيْرٌ فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِى يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فِيهِمْ قَالَ أَنْتِ فِيهِمْ ثُمَّ قَالَ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِى يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ فَقُلْتُ أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا

    الشرح:

    قوله: (عن خالد بن معدان) بفتح الميم وسكون المهملة، والإسناد كله شاميون، وإسحاق بن يزيد شيخ البخارى فيه هو إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الفراديسى نسب لجده. قوله: (عمير بن الأسود العنسى) بالنون والمهملة، وهو شامى قديم يقال اسمه عمرو، وعمير بالتصغير لقبه، وكان عابدا مخضرما، وكان عمر يثنى عليه، ومات فى خلافة معاوية، وليس له فى البخارى سوى هذا الحديث عند من يفرق بينه وبين أبى عياض عمرو بن الأسود، والراجح التفرقة وأم حرام بمهملتين تقدم ذكرها فى أوائل الجهاد فى حديث أنس، وقد حدث عنها أنس هذا الحديث أتم من هذا السياق وأخرج الحسن بن سفيان هذا الحديث فى مسنده عن هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة بسند البخارى وزاد فى آخره"قال هشام رأيت قبرها بالساحل".
    قوله: (يغزون مدينة قيصر) يعنى القسطنطينية، قال المهلب: فى هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر، ومنقبة لولده يزيد لأنه أول من غزا مدينة قيصر وتعقبه ابن التين وابن المنير بما حاصله: أنه لا يلزم من دخوله فى ذلك العموم أن لا يخرج بدليل خاص إذ لا يختلف أهل العلم أن قوله صلى الله عليه وسلم مغفور لهم مشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة حتى لو ارتد واحد ممن غزاها بعد ذلك لم يدخل فى ذلك العموم اتفاقا فدل على أن المراد مغفور لمن وجد شرط المغفرة فيه منهم وأما قول ابن التين يحتمل أن يكون لم يحضر مع الجيش فمردود، إلا أن يريد لم يباشر القتال فيمكن فإنه كان أمير ذلك الجيش بالاتفاق وجوز بعضهم أن المراد بمدينة قيصر المدينة التى كان بها يوم قال النبى صلى الله عليه وسلم تلك المقالة وهى حمص وكانت دار مملكته إذ ذاك، وهذا يندفع بأن فى الحديث أن الذين يغزون البحر قبل ذلك وأن أم حرام فيهم، وحمص كانت قد فتحت قبل الغزوة التى كانت فيها أم حرام والله أعلم.
    قلت: وكانت غزوة يزيد المذكورة فى سنة اثنتين وخمسين من الهجرة، وفى تلك مات أبو أيوب الأنصارى فأوصى أن يدفن عند باب القسطنطينية وأن يعفى قبره ففعل به ذلك، فيقال إن الروم صاروا بعد ذلك يستسقون به وفى الحديث أيضا الترغيب فى سكنى الشام، وقوله "قد أوجبوا"أى فعلوا فعلا وجبت لهم به الجنة.


    نقلا من فتح البارئ شرح البخاري للإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 1:40 am