أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    التنوير بذكر البشير النذير في كتب النبيين السابقين (2)

    شاطر

    حجة الحق

    عدد المساهمات : 51
    تاريخ التسجيل : 17/01/2010

    التنوير بذكر البشير النذير في كتب النبيين السابقين (2)

    مُساهمة  حجة الحق في الأحد يناير 17, 2010 8:17 am

    وتكفل الله تعالى بإظهار الحق على ألسنة المهتدين ، فجهروا بالحق المبين ، وأعلنوا البشارة به صلى الله عليه وأله وسلم في الكتب السابقة ، وكان من أشهر هؤلاء :
    1 ) - علي بن رين الطبري في القرن الثالث الهجري 260 ه‍ .
    2 ) - نصر بن يحيى بن سعيد المتطبب في القرن السادس الهجري 589 ه‍ .
    3 ) - السموأل المغربي 570 ه‍ كان حبراً يهودياً فأسلم وكتب كتابه بعنوان (( بذل المجهود في إفحام اليهود )) .
    4 ) - سعيد بن حسن الإسكندراني في القرن السابع ، كان يهودياً فأسلم وكتب كتاباً أسماه
    (( مسالك النظر في نبوة سيد البشرصلى الله عليه وأله وسلم )) .
    5 ) - أنسلم تورميدا الذي كان نصرانياً وأسلم في القرن الثامن الهجري ، وتسمى عبد الله الترجمان .
    وغيرهم كثير من القدماء ، أما من هداه الله إلى الحق من المعاصرين فهم عدد كبير من كبار المفكرين والفلاسفة والمثقفين ، الكل جهروا بالحق المبين .

    وكان من نتائج ذلك إظهار البشارة بالنبي الكريم صلى الله عليه وأله وسلم في الكتب السابقة في أكثر من موضع بالوصف الواضح المبين ، إما بترجمة اسمه الكريم ، أو بوصفه العظيم ، أو وصف بلده الكريمة ... إلخ .

    اسمه صلى الله عليه وأله وسلم :

    لقد ورد اسمه صلى الله عليه وأله وسلم على ألسنة السابقين من الأنبياء والمرسلين كما ذكر الله عن عيسى عليه السلام : (( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ )) . [ الصف: ٦ ]
    وإن كان لم يأت بهذا النص في الإنجيل مثلا ، وإنما ورد بأسماء تتوافق بلغاتهم في ذلك الزمان مثل : ( البارقليط ) ، و ( المعزي ) ، وترجمات هذه الأسماء كما ستعرفون إن شاء الله تعالى هي اسمه صلى الله عليه وأله وسلم ، ودليل ذلك أن النجاشي ملك الحبشة مثلا وهو من أهل الكتاب ومن كبار علمائهم ، لما وصل إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم مع المهاجرين من الصحابة إلى الحبشة كتب الجواب للرسول صلى الله عليه وأله وسلم قائلاً : أشهد بالله إنك لرسول الله صادقاً ومصدقاً وقد بايعتك وبايعت ابن عمك ـ جعفر بن أبي طالب ـ وأسلمت على يديه لله رب العالمين .

    وهذا النجاشي قبل الإسلام كان نصرانياً منتظراً لقدوم النبي والرسول الخاتم الذي بشر به عيسى ابن مريم ، ويجد اسمه ووصفه في كتابه خاصة وأنه هو من هو في دينه علما وملكا وشرفا في قومه .

    ولما كتب النبي صلى الله عليه وأله وسلم للمقوقس عظيم الروم كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام كتب المقوقس وهو من هو أيضا علما وشرفا في دينه وقومه في جوابه لكتاب النبي صلى الله عليه وأله وسلم : سلام عليك ، أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعو إليه ، وقد علمت أن نبياً قد بقى وقد كنت أظن أنه يخرج بالشام ، وقد أكرمت رسولك .

    والمقوقس هذا وإن لم يسلم لكنه أقر في كتابه أن هناك نبياً قد بقى ، وأنه كان يظن أنه سيخرج من الشام فإذا هو يفاجأ بخروجه من جزيرة العرب .

    فهذان الملكان ما كانا ليخافان في ذلك الوقت من سيدنا محمد صلى الله عليه وأله وسلم لأجل شوكته الدنيوية فقد كانا في منعة من الجيوش العديدة ، والأموال الكثيرة ....إلخ .
    وكان أيضا من أعظم شهادات أحبارهم وكبار علمائهم ما جاء عن الجارود بن المعلا حين وفد مع قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ذكر ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) قصته بسنده إلى ابن عباس قال : فلما دخل القوم المسجد وأبصرهم أهل المشهد دلف الجارود أمام النبي صلى الله عليه وأله وسلم وحسر لثامه وأحسن سلامه ثم أنشأ يقول :
    يا نبي الهدى أتتك رجال
    قطعت فدفدا وآلا فآلا
    ثم شهد له فقال : والله لقد جئت بالحق ونطقت بالصدق ، والذي بعثك بالحق نبياً ، لقد وجدت وصفك في الإنجيل ، وبشر بك ابن البتول فطول التحية لك، والشكر لمن أكرمك لا أثر بعد عين ، ولا شك بعد يقين.. مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله . ثم آمن قومه معه .

    فهذا الجارود كما هو معروف من علماء أهل الكتاب وقد أقر بقوله (( وبشًّر بك ابن البتول )) تجد تصديق قوله هذا من قول الله تعالى : (( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ )) . [ الصف : ٦ ]

    وإذا نظرت مثلا في الإنجيل تجد تشابها بين هذه الاية ، وبين ما ذكر عن عيسى عليه السلام والذي قال عنه المهتدون إنه من البشارات عن عيسى عليه السلام بسيدنا محمد صلى الله عليه وأله وسلم مثلا في ( يوحنا 14: 15ـ 17 ) ( 15: إذا كُنتُم تُحبّوني عَمِلْتُم بوصايايَ. 16 وسأطلُبُ مِنَ الأب أنْ يُعطيَكُم مُعَزِّيًا آخَرَ يَبقى مَعكُم إلى الأبَدِ.17 هوَ رُوحُ الحقِّ الذي لا يَقدِرُ العالَمُ أنْ يَقبَلَهُ، لأنَّهُ لا يَراهُ ولا يَعرِفُهُ. أمّا أنتُم فتَعرِفونَهُ، لأنَّهُ يُقيمُ مَعكُم ويكونُ فيكُم ) .

    وفي ( إنجيل يوحنا 16 : 7 – 15 ) : ( لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق.لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي.ولكن إن ذهبت أرسله إليكم. جاءَ ووَبَّخَ العالَمَ على الخَطيئَةِ والبِرِّ والدَّينونَةِ : 9 أمَّا على الخَطيئَةِ فلأنَّهُم لا يُؤْمِنونَ بـي 10 وأمَّا على البِرِّ فلأنِّي ذاهِبٌ إلى الآبِ ولَنْ تَرَوني ، 11 وأمَّا على الدَّينونَةِ فلأنَّ سيِّدَ هذا العالَمِ أُدينَ وحُكِمَ علَيهِ. 12عِندي كلامٌ كثيرٌ أقولُهُ لكُم بَعدُ، ولكنَّكُم لا تَقدِرونَ الآنَ أنْ تَحتَمِلوهُ. 13 فمَتى جاءَ رُوحُ الحقِّ أَرشَدَكُم إلى الحَقِّ كُلِّهِ ، لأنَّهُ لا يتكلَّمُ بِشيءٍ مِنْ عِندِهِ ، بل يتكَلَّمُ بِما يَسمَعُ ويُخْبِرُكُم بِما سيَحدُثُ. 14 سيُمَجِّدُني لأنَّهُ يـأخُـذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم . 15 وكُلُّ ما لِلآبِ هوَ لي ، لذلِكَ قُلتُ لكُم : يأخُذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم.)

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 26, 2018 9:29 pm