أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    سيد الخلق ... والوهابية

    شاطر
    avatar
    خادم السنة
    Admin

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 01/08/2009

    سيد الخلق ... والوهابية

    مُساهمة  خادم السنة في الإثنين سبتمبر 14, 2009 9:00 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العاملين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    وبعد :

    منذ ظهور الفرقة الوهابية المدعية و المنتسبة إلى السلف زورا وبهتانا ، وظهورها إلى عالم الحقيقة والوجود ، والدين إلى نقص والمسلمين إلى فرقة وضعف سنة تلو أخرى ، كيف لا وبداية تاريخها الافتراق عن الأمة الاسلامية في كيانها الكبير ( الدولة العثمانية ) وإعلان دولتهم في نجد والصراعات الدامية التي حصلت حتى أصبحت لهم – بعد جهد كبير واستماتة – الأرض ممهدة لغزوها سيفا و فكرا .
    ما يهمنا هنا هو الجانب الفكري الديني ، هذا الذي نجني ثمره هذه الأيام قتلا وإرهابا ، وعدم قبول رأي الآخر بل والتغليظ على الغير باعتباره مبتدعا وضالا ، وهذا الحال اليوم إنما هو نتيجة عن نشر هذا المذهب والطريق المغاير والمخالف للمسلمين ، أخلاقا ودينا وعبادة وسلوكا ، ولا حاجة لي لأبين هذه الأمور بل سنبسط الكلام فيها في موضوع لاحق ، أحب أن ابدأ وأقول ما هو واجبنا تجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ما هو الذي وصانا الله به في توقير النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، ما هو الرابط بين المسلم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ما الذي يمثله النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الأمة بل ولسائر المخلوقات جميعا .
    أسئلة قد تدور في أذهاننا هذه الأيام ، وتحتاج إلى جواب شافي ، ولا يكون هذا الجواب إلا مدعما بالدليل والحجة وبيان المسالة وتفصيلها .
    فسوف أنقل لكم هذه الآيات الكريمات التي فيها إشارات واضحات ، ودلالات بينات على عظم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند مولاه ، قال الله سبحانه وتعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ، هذه الآية تبين لنا رحمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأمته ،وحرصه الشديد بأفراد أمته سواء كانوا علماء أو غير علماء ، فرحمته عامة بالعالمين كما قال الله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) ، ولا تكون ثمة اتباع إلا بطريق اتباعه وما أتى به من سنته صلى الله عليه وآله وسلم ، بقول الله سبحانه وتعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) فجعل حب الله باتباع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل والأكثر من هذا قول الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ) جعل رفع الأصوات يصل إلى إبطال الحسنات وكأن الرافع صوته على صوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعمل طول حياته شيئا من الأعمال الصالحات ، وهنا نبصر عظمة هذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الله سبحانه وتعالى ، فلم يذكر الله سبحانه وتعالى اسم النبي مجردا في القرآن الكريم إلا في موضعين ، ومن تدبر القرآن ووقف عند مواضع الآيات التى أتى فيها مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبيان أوصافه سيجدها كلها تدل على عظمة رسول الله عند الله سبحانه وتعالى .
    وأما مكانته عند أفراد أمته فهي الحب له وتعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم بما أمر الله في كتابه الكريم ، وزيارة قبره الشريف الذي يعد من أهم الشعائر بعد قضاء الحج والعمرة لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم “( من حج ولم يزرني فقد جفاني ) أخرجه ابن عدي والدارقطني وغيرهما وهو حديث حسن ، و يتشرف المؤمن بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبيه الشيخين الكريمين الجليلين رضي الله عنهما .

    ونحن وإن لم ندرك وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد أدركنا سنته و آثاره وأهل بيته الذين بهم يعرف أهل الحق من الباطل ، وهم السادة الكرام العلماء ذوو الزهد والورع والتقى ، وهم موجودون فلا يخفى الحق ولا يبد ، بل يقل ويزيد ، ولهذا حكمة عند الله سبحانه وتعالى .
    وما أود قوله أن كل شيء ارتبط بالنبي فوصله وحبه آكد وأحرى كل ذلك في ضوابط الشريعة ، فآله ارتبطوا به نسبا فيجب على الأمة احترامهم وتقديرهم حبا وإكراما وإجلالا لرسول الله لقول الله سبحانه وتعالى (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ، وكذلك أصحابه رضي الله عنهم أجمعين الكرام البررة ، الذين قاتلوا مع رسول الله ونصروه وآووه ، ونشروا الدين من بعده ، ونقلوا القرآن الكريم وسنته وآثاره إلى من تبعهم ، فوصل إلينا في أوضح صورة وأرضى طريقة .
    ومن جانب آخر أبين لكم اشتياق الجمادات إليه ، كحنين الجذع الذي كان يعتليه ليخطب الجمعة بأصحابه رضي الله عنهم ، بل انظر إلى البقعة التي حوت جسده الشريف أصبحت روضة من رياض الجنة حيث قال صلى الله عليه وسلم: ( إن ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي ) أخرجاه في الصحيحين .
    وما المنبر والبيت بل والروضة كلها إلا متشرفون بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلولا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كانت هذه البقعة ، ولا سميت بهذا الاسم العظيم ، فدل ذلك على عظيم فضله عند الله سبحانه وتعالى ، فعلينا إن وقفنا أمام المواجهة الشريفة ، أن نصلي ونسلم ونبارك في أدب وخشوع وسكينة لقول الله سبحانه وتعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ) .
    وبعد ما قدمت أعلاه من بيان واضح جلي ، تبين لنا مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند رب العالمين ، فينبغي علينا أن نوقره ونجله ونعظمه كما قال الله سبحانه وتعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (Cool لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) . ويجب علينا أن نتأسى ونقتدي بكتاب الله سبحانه وتعالى في التأدب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
    ولنعرض الآن أعمال الفرقة الوهابية على كتاب الله وسنة رسوله ، هل ما يفعل الآن في المسجد النبوي من التضييق على المصلين والمسلمين على رسول الله وصاحبيه مما يقبله الإسلام أو يأمر به ، عجيب أن لا يحترم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل وعجيب أن يعطى رسول الله ظهر الحرس ، وعجيب أن يرفع بالصوت في حضرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بدعوى النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهم أولى بأن يأمروا أنفسهم بأن يحترموا نبيهم ويوقروه إذعانا لأمر الله تعالى ، أم أنهم ينسون أنفسهم كما قال الله سبحانه وتعالى ((أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) أم أنهم يعرفون الحق إلا أنه عندما ينصدم مع توحيدهم المزعوم المفترى يسقط الحق وينعدهم عندهم ويتلاشى ، وذلك كرها للحق ومعاداة لأهل الحق أهل السنة والجماعة .
    وأخيرا على الإنسان أن يسأل نفسه لماذا كل هذا التضييق على الناس في المسجد النبوي خصوصا عند المواجهة الشريفة ، واخذ كتب الدعاء من الناس من بين أيديهم خطفا بلا حق ، بل حتى صرفهم عن المواجهة والقول للزوار الذين يأتون من أنحاء العالم المختلفة للزيارة أن لا فائدة من الإطالة والسلام بمجرد قوله تنتهي الزيارة ونحو هذا الكلام .
    اختم قولي هذا بقول الله سبحانه وتعالى ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدانا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد .

    وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين .
    [right][center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 21, 2018 8:01 am