أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    سيرة سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ( عليهم السلام )

    شاطر
    avatar
    خادم السنة
    Admin

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 01/08/2009

    سيرة سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ( عليهم السلام )

    مُساهمة  خادم السنة في السبت ديسمبر 25, 2010 12:48 am

    [size=18]
    بسم الله الرحمن الرحيم

    سيرة سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ( عليهم السلام )

    الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن بنته فاطمة رضي الله عنه وابن ابن عمه علي بن أبي طالب يكنى أبا محمد ولدته أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة هذا أصح ما قيل في ذلك إن شاء الله وعق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم سابعه بكبش و حلق رأسه وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة.
    حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا ابن الورد قال حدثنا يوسف بن زياد حدثنا أسد بن موسى و حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا خلف بن الوليد أبو الوليد قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي رضي الله عنه قال لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني ما سميتموه " . قلت سميته حرباً قال بل هو حسن فلما ولد الحسين قال: " أروني ابني ما سميتموه " . قلت سميته حرباً قال بل هو حسين فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أروني ابني ما سميتموه " . قلت حرباً قال: " بل هو محسن " . زاد أسد ثم قال: " إني سميتهم بأسماء ولد هارون شير وشبير ومشبر " .
    وبهذا الإسناد عن علي رضي الله عنه قال كان الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس ولحسين أشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك.
    وتواترت الآثار الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لحسن ابن علي: " إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يبقيه حتى يصلح به بين فئتين عظمتين من المسلمين " . رواه جماعه من الصحابة.
    وفي حديث أبي بكرة في ذلك: " وأنه ريحانتي من الدنيا " . ولا أسود ممن سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيداً وكان رضي الله عنه حليماً ورعاً فاضلاً دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله وقال والله ما أحببت منذ علمت ما ينفعني وما يضرني أن إلي أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أن يهراق في ذلك محجمة دم.
    وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان والذابين عنه ولما قتل أبوه علي رضي الله عنه بايعه أكثر من أربعين ألفاً كلهم قد كانوا بايعوا أباه علياً قبل موته على الموت وكانوا أطوع للحسن وأحب فيه منهم في أبيه فبقي نحواً من أربعة أشهر خليفة بالعراق وما وراءها من خراسان ثم سار إلى معاوية وسار معاوية إليه فلما تراءى الجمعان وذلك بموضع يقال له مسكن من أرض السواد بناحية الأنبار علم أنه لن تغلب إحدى الفئتين حتى تذهب أكثر الأخرى فكتب إلى معاوية يخبره أنه يصير الأمر إليه على أن يشترط عليه ألا يطلب أحداً من أهل المدينة والحجاز ولا أهل العراق بشي كان في أيام أبيه فأجابه معاوية وكاد يطير فرحاً إلا انه قال أما عشرة أنفس فلا أؤمنهم.
    فراجعه الحسن فيهم فكتب إليه يقول إن قد آليت أني متى ظفرت بقيس بن سعد أن أقطع لسانه ويده فراجعه الحسن إني لا أبايعك أبداً وأنت تطلب قيساً أو غيره بتبعة قلت أو كثرت فبعث إليه معاوية حينئذ برق أبيض وقال أكتب ما شئت فيه وأنا ألتزمه.
    فاصطلحا على ذلك واشترط عليه الحسن أن يكون له الأمر من بعده فالتزم ذلك كله معاوية فقال له عمرو بن العاص إنهم قد انفل حدهم وانكسرت شوكتهم فقال لهم معاوية أما علمت أنه قد بايعه علياً أربعون ألفاً على الموت فوالله لا يقتلون حتى يقتل أعدادهم من أهل الشام ووالله ما في العيش خير بعد ذلك واصطلحا على ما ذكرنا وكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " .
    حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمره عن ابن شوذب قال لما قتل علي سار الحسن فيمن معه من أهل الحجاز والعراق وسار معاوية في أهل الشام فالتقوا فكره الحسن القتال وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن من بعده قال فكان أصحاب الحسن يقولون له يا عار المؤمنين فيقول العار خير من النار.
    حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا عبد الله بن عمر بن إسحاق بن معمر قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال حدثني عمرو إبن خالد مراراً قال حدثني زهير بن معاوية الجعفي قال حدثني أبو روق الهمداني أن أبا الغريف حدثهم قال كنا في مقدمة الحسن بن علي إثني عشر ألفاً بمسكن مستميتين تقطر أسيافنا من الجد والحرص على قتال أهل الشام وعلينا أبو العمر طه فلما جاءنا صلح الحسن بن علي كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ والحزن فلما جاء الحسن الكوفة أتاه شيخ منا يكنى أبا عامر سفيان بن ليلى فقال السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال لا تقل يا أبا عامر فإني لم أذل المؤمنين ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك.
    وحدثنا خلف حدثنا عبد الله حدثنا أحمد حدثنا يحيى بن سليمان حدثني الحسن بن زياد حدثني أبو معشر عن شرحبيل بن سعد قال مكث الحسن بن علي نحواً من ثمانية أشهر لا يسلم الأمر إلى معاوية وحج بالناس تلك السنة سنة أربعين المغيرة بن شعبة من غير أن يؤمره أحد وكان بالطائف قال وسلم الأمر الحسن إلى معاوية في النصف من جمادى الأولى من سنة إحدى وأربعين فبايع الناس معاوية حينئذ ومعاوية يومئذ إن ست وستين إلا شهرين.
    قال أبو عمر رضي الله عنه هذا أصح ما قيل في تاريخ عام الجماعة وعليه أكثر أهل هذه الصناعة من أهل السير والعلم بالخبر وكل من قال إن الجماعة كانت سنة أربعين فقد وهن ولم يقل بعلم والله أعلم.
    ولم يختلفوا أن المغيرة حج عام أربعين على ما ذكر أبو معشر ولو كان الاجتماع على معاوية قبل ذلك لم يكن كذلك والله أعلم.
    ولا خلاف بين العلماء أن الحسن إنما سلم الخلافة لمعاوية حياته لا غير ثم تكون له من بعده وعلى ذلك انعقد بينهما ما انعقد في ذلك ورأى الحسن ذلك خيراً من إراقة الدماء في طلبها وإن كان عند نفسه أحق بها.
    حدثنا خلف حدثنا عبد الله حدثنا أحمد قال حدثنا أحمد بن صالح ويحيى بن سليمان وحرملة بن يحيى ويونس بن عبد الأعلى قالوا حدثنا ابن وهب قال أخبرني يوسف بن يزيد عن إبن شهاب قال لما دخل معاوية الكوفة حين سلم الأمر إليه الحسن بن علي كلم عمرو بن العاص معاوية أن يأمر الحسن بن علي فيخطب الناس فكره ذلك معاوية وقال لا حاجة بنا إلى ذلك قال عمرو ولكني أريد ذلك ليبدو عيه فإنه لا يدري هذه الأمور ما هي لم يزل بمعاوية حتى أمر الحسن أن يخطب وقال له قم يا حسن وكلم الناس فيما جرى بيننا.
    فقام الحسن فتشهد وحمد الله وأثنى عليه ثم قال في بديهته أما بعد أيها الناس فإن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا وإن لهذا الأمر مدة والدنيا دول وإن الله عز وجل يقول: " وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون أنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون إن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " . الأنبياء: 109: 111. فلما قالها قال له معاوية اجلس فجلس ثم قام معاوية فخطب الناس ثم قال لعمرو هذا من رأيك.
    وأخبرنا خلف حدثنا عبد الله حدثنا أحمد قال حدثني يحيى بن سليمان قال حدثني عبد الله الأجلح أنه سمع المجالد من سعيد يذكر عن الشعبي قال لما جرى الصلح بين الحسن بن علي ومعاوية قال له معاوية قم فاخطب الناس واذكر ما كنت فيه.
    فقام الحسن فخطب فقال الحمد الله الذي هدى بنا أولكم وحقن بنا دماء آخركم ألا إن أكيس الكيس التقي وأعجز العجز الفجور وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما أن يكون كان أحق به مني وإما أن يكون حقي فتركته لله ولإصلاح أمة محمد صلى الله عليه وسلم وحقن دمائهم قال ثم التفت إلى معاوية فقال: " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " . الأنبياء:111. ثم نزل.
    فقال عمرو لمعاوية ما أردت إلا هذا.
    ومات الحسن بن علي رضي الله عنهما بالمدينة واختلف في وقت وفاته فقيل مات سنة تسع وأربعين وقيل بل مات في ربيع الأول من سنة خمسين بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين وقيل بل مات سنة إحدى وخمسين ودفن ببقيع الغرقد وصلى عليه سعيد بن العاص وكان أميراً بالمدينة قدمه الحسين للصلاة على أخيه وقال لولا أنها سنة ما قدمتك.
    وقد كانت أباحت له عائشة أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها وكان سألها ذلك في مرضه فلما مات منع من ذلك مروان بن أمية في خبر يطول ذكره.
    وقال قتادة وأبو بكر بن حفص سم الحسن بن علي سمته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي.
    وقالت طائفة كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها من ذلك وكان لها ضرائر والله أعلم.
    ذكر أبو زيد عمر بن شبة وأبو بكر بن أبي خيثمة قالا حدثنا موسى ابن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال عن قتادة قال دخل الحسين على الحسن فقال يا أخي إني سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه المرة إني لأضع كبدي فقال الحسين من سقاك يا أخي قال ما سؤالك عن هذا أتريد أن تقاتلهم أكلهم إلى الله.
    فلما مات ورد البريد بموته على معاوية فقال يا عجباً من الحسن شرب شربة من عسل بماء رومة فقضى نحبه.
    وأتى ابن عباس معاوية فقال له يا بن عباس احتسب الحسن لا يحزنك الله ولا يسوءك فقال أما ما أبقاك الله لي يا أمير المؤمنين فلا يحزنني الله ولا يسوءني قال فأعطاه على كلمته ألف ألف وعروضاً وأشياء وقال خذها وأقسمها على أهلك.
    حدثني عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا عبد الله بن روح حدثنا عثمان بن عمر بن فارس قال حدثنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كنا عند الحسن بن علي فدخل المخرج ثم خرج فقال لقد سقيت السم مراراً وما سقيته مثل هذه المرة لقد لفظت طائفة من كبدي فرأيتني أقلبها بعود معي فقال له الحسن يا أخي من سقاك قال وما تريد إليه أتريد أن تقتله قال نعم قال لئن كان الذي أظن فالله أشد نقمة ولئن كان غيره ما أحب أن تقتل بي بريئاً.
    وذكر معمر عن الزهري عن أنس قال لم يكن فيهم أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن.
    وقال أبو جحيفة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الحسين يشبهه.
    قال أبو عمر رضي الله عنه حفظ الحسن بن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث ورواها عنه منها حديث الدعاء في القنوت ومنها: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة " .
    وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أنه قال في الحسن والحسين: " إنهما سيدا شباب أهل الجنة " .
    وقال: " اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما " .
    قيل كانت سنة يوم مات ستاً أربعين سنة وقيل سبعا وأربعين.
    وكان معاوية قد أشار بالبيعة إلى يزيد في حياة الحسن وعرض بها ولكنه لم يكشفها ولا عزم عليها إلا بعد موت الحسن.
    وروينا من وجوه أن الحسن بن علي لما حضرته الوفاة قال للحسين أخيه يا أخي إن أبانا رحمه الله تعالى لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم استشرف لهذا الأمر ورجا أن يكون صاحبه فصرفه الله عنه ووليها أبو بكر فلما حضرت أبا بكر الوفاة تشوف لها أيضاً فصرفت عنه إلى عمر فلما احتضر عمر جعلها شورى بين ستة هو أحدهم فلم يشك أنها لا تعدوه فصرفت عنه إلى عثمان فلما هلك عثمان بويع ثم نوزع حتى جرد السيف وطلبها فما صفا له شي منها وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة فلا أعرفن ما استخفك سفهاء أهل الكوفه فأخرجوك.
    وقد كنت طلبت إلى عائشة إذا مت أن تأذن لي فأدفن في بيتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت نعم وإني لا أدري لعلها كان ذلك منها حياء فإذا أنا مت فاطلب ذلك إليها فإن طابت نفسها فادفني في بيتها وما أظن القوم إلا سيمنعونك إذا أردت ذلك فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك وادفني في بقيع الغرقد فإن فيمن فيه أسوة.
    فلما مات الحسن أتى الحسين عائشة فطلب ذلك إليها فقالت نعم وكرامة فبلغ ذلك مروان فقال مروان كذب وكذبت والله لا يدفن هناك أبداً منعوا عثمان من دفنه في المقبرة يريدون دفن الحسن في بيت عائشة.
    فبلغ ذلك الحسين فدخل هو ومن معه في السلاح فبلغ ذلك مروان فاستلأم في الحديد أيضاً فبلغ ذلك أبا هريرة فقال والله ما هو إلا ظلم يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه والله إنه لابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق إلى الحسين فكلمه وناشده الله وقال له أليس قد قال أخوك إن خفت أن يكون قتال فردوني إلى مقبرة المسلمين فلم يزل به حتى فعل وحمله إلى البقيع فلم يشهده يومئذ من بني أمية إلا سعيد بن العاص وكان يومئذ أميراً على المدينة فقدمه الحسين للصلاة عليه وقال هي السنة.
    وخالد بن الوليد بن عقبة ناشد بني أمية أن يخلوه يشاهد الجنازة فتركوه فشهد دفنه في المقبرة ودفن إلى جنب أمه فاطمة رضي الله عنها وعن بنيها أجمعين.arkblue]نقل من كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر رحمه الله

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 1:51 am