أهل السنة والجماعة

موقع أهل السنة والجماعة ومذاهبهم الفقهية والعقائدية والرد على من خالفهم

  نرحب بكم بمنتدى أهل السنة والجماعة ، نرجو منكم الإنضمام إلى هذا المنتدى المبارك ، هدفنا من هذا المنتدى النصيحة لأنفسنا ولغيرنا ولسائر المسلمين وغير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة ، الدين النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم .

    شد الرحل لزيارة القبر الشريف بين المجيزين والمانعين المؤلف : الشيخ عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي

    شاطر

    اهل السنة

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 22/09/2009

    شد الرحل لزيارة القبر الشريف بين المجيزين والمانعين المؤلف : الشيخ عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي

    مُساهمة  اهل السنة في الجمعة سبتمبر 25, 2009 12:36 am

    شد الرحل لزيارة القبر الشريف بين المجيزين والمانعين
    ( دراسة مقارنة )
    تأليف :
    عبد الفتاح بن صالح قُدَيش اليافعي
    (1/1)
    ________________________________________
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
    فقد أدت بعض المسائل عند كثير من المسلمين إلى الفرقة والنزاع بل وأحيانا إلى التبديع والتكفير بل وأحيانا إلى الاقتتال والحرب, مع أنها من مسائل الخلاف الفرعية التي لا يجوز فيها النكير سواء على من أجاز أو على من منع , ومن هذه المسائل مسألة شد الرحل لزيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم
    وهذا بحث موجز في حكم شد الرحل لزيارة القبر الشريف عسى أن يسهم في تخفيف الاحتقان حول هذا المسألة من الطرفين ( المجيزين والمانعين ) وقد جعلته في أربعة مباحث :
    المبحث الأول : حالات زيارة القبر الشريف
    المبحث الثاني : بعض أقوال من نسب إليهم المنع من شد الرحل
    المبحث الثالث : بعض أقوال المجزين من المذاهب الأربعة وغيرها
    المبحث الرابع : الأدلة للمجيزين والمانعين
    المبحث الأول
    حالات زيارة القبر الشريف
    الحالة الأولى :
    أن يكون ذلك من غير شد رحل :
    وهذه الحالة لا خلاف في استحبابها بل هي من أعظم القربات وأجل الطاعات , وقد حكي الإجماع على ذلك جماعة , قال القاضي عياض المالكي في الشفاء 2/71 :
    ( و زيارة قبره صلى الله عليه و سلم سنة من سنن المسلمين مجمع عليها و فضيلة مرغب فيها ) اهـ
    وقال الوزير ابن هبيرة الحنبلي في الإفصاح 1 / 297 :
    ( واتفقوا على استحباب زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما المدفونين معه ، وندبوا إليه ) اهـ
    وقال الإمام ابن تيمية الحنبلي كما في مجموع الفتاوى 27/225 :
    (1/1)
    ________________________________________
    ( ولكن أطلق كثير منهم [ أي أهل العلم ] القول باستحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه و سلم وحكي بعضهم الإجماع على ذلك وهذا مما لم يذكر فيه المجيب - يعني ابنُ تيمية نفسَه - نزاعا في الجواب ) اهـ
    وفي مجموع الفتاوى أيضا 27/ 242 :
    (ومنها أنه احتج بإجماع السلف والخلف على زيارة قبره وظن أن الجواب يتضمن النهى عما أُجمع عليه ) اهـ
    وقال الحافظ ابن حجر الشافعي في فتح الباري 3/66 :
    (زيارة النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع ) اهـ
    وقال اللكنوي الحنفي في التعليق الممجد :
    (اتفقوا على أن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم من أعظم القربات وأفضل المشروعات , ومن نازع في مشروعيته فقد ضل وأضل ) اهـ
    كلام آخر للإمام ابن تيمية في المسألة :
    لابن تيمية كلام آخر غير ما سبق يمنع فيه من زيارة القبر الشريف حتى من غير سفر ففي الفتاوى الكبرى 5/146 ومجموع الفتاوى 27/26 :
    ( وأما زيارته فليست واجبة باتفاق المسلمين !!!، بل ليس فيها أمر في الكتاب ولا في السنة !!! ، وإنما الأمر الموجود في الكتاب والسنة : الصلاة عليه والتسليم فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ) اهـ
    وفي مجموع الفتاوى أيضا 27/243 :
    ( لو كان قبر نبينا يزار كما تزار القبور لكان أهل مدينته أحق الناس بذلك كما أن أهل كل مدينة أحق بزيارة من عندهم من الصالحين فلما اتفق السلف وأئمة الدين على أن أهل مدينته لا يزورون قبره بل ولا يقفون عنده للسلام إذا دخلوا المسجد وخرجوا وإن لم يسمى هذا زيارة , بل يكره لهم ذلك عند غير السفر !! كما ذكر ذلك مالك وبين أن ذلك من البدع التي لم يكن صدر هذه الأمة يفعلونه علم أن من جعل زيارة قبره مشروعة كزيارة قبر غيره فقد خالف إجماع المسلمين !!!) اهـ
    وفي مجموع الفتاوى أيضا 27/309 :
    (1/2)
    ________________________________________
    ( إن إتيان مسجد رسول الله وقصد ذلك والسفر لذلك أولى من إتيان قبره لو كانت الحجرة مفتوحة والسفر إليه بإجماع المسلمين فإن الصحابة كانوا يأتون مسجده في اليوم والليلة خمس مرات والحجرة إلى جانب المسجد لم يدخلها أحد منهم لأنهم قد علموا أنه نهاهم أن يتخذوا القبور مساجد وأن يتخذوا قبره عيدا أو وثنا وأنه قال لهم ( صلوا على حيثما كنتم ) وكذلك قد علموا أن صلاتهم وسلامهم عليه في المسجد أولى منه عند قبره وكل من يسافر للزيارة فسفره إنما يكون إلى المسجد سواء قصد ذلك أو لم يقصده !! والسفر إلى المسجد مستحب بالنص والإجماع ) اهـ
    وفي الرد على الأخنائي ص 385 :
    (ولهذا كان الصحابة في عهد الخلفاء الراشدين إذا دخلوا المسجد ... لم يكونوا يذهبون إلى ناحية القبر فيزورونه هناك ولا يقفون خارج الحجرة كما لم يكونوا يدخلون الحجرة أيضا لزيارة قبره ...
    ولا كانوا أيضا يأتون من بيوتهم لمجرد زيارة قبره صلى الله عليه وسلم بل هذا من البدع !!! التي أنكرها الأئمة والعلماء وإن كان الزائر ليس مقصوده إلا الصلاة والسلام عليه وبينوا أن السلف لم يفعلوها !!! ) اهـ
    وفيه أيضا ص 386 :
    ( ومعلوم أن أهل المدينة لا يكره لهم زيارة قبور أهل البقيع وشهداء أحد وغيرهم ... ولكن قبر النبي صلى الله عليه وسلم خص بالمنع شرعا !!! وحسا كما دفن في الحجرة ومنع الناس من زيارة قبره من الحجرة كما تزار سائر القبور فيصل الزائر إلى عند القبر , وقبر النبي صلى الله عليه وسلم ليس كذلك فلا تستحب !!! هذه الزيارة في حقه ولا تمكن ) اهـ
    وله كلام كثير غير ما سبق في كتابه في الرد على الأخنائي فيه المنع من الزيارة ولو من غير شد رحل وهذا القول غريب جدا لم يقل به أحد قبل ابن تيمية فيما أعلم وهو مخالف للأحاديث في زيارة والقبور ومخالف لفعل الصحابة والسلف وعمل الأمة عبر القرون
    ففي نيل الأوطار 5/156 :
    (1/3)

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 18, 2018 6:08 am